العظيم آبادي

88

عون المعبود

( صارع ) الصرع الطرح على الأرض والمفاعلة للمشاركة ، والمصارعة بالفارسية كشتي كرفتن والضمير المرفوع يرجع إلى ركانة ، ( النبي صلى الله عليه وسلم ) بالنصب ( فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ) أي غلبه في الصرع ، ففيه المغالبة وهي ذكر فعل بعد المفاعلة لإظهار غلبه أحد الطرفين المتغالبين ( فرق ما بيننا وبين المشركين ) أي الفارق فيما بيننا معشر المسلمين وبين المشركين ( العمائم ) جمع العمامة أي لبس العمائم ( على القلانس ) بفتح القاف وكسر النون جمع قلنسوة . قال العزيزي فالمسلمون يلبسون القلنسوة وفوقها العمامة ، ولبس القلنسوة وحدها زي المشركين انتهى . وكذا نقل الجزري عن بعض العلماء ، وبه صرح القاضي أبو بكر في شرح الترمذي . وقيل أي نحن نتعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم ذكره الطيبي وغيره من الشراح وتبعهما ابن الملك كذا قال القاري في المرقاة ، وقال روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس القلانس تحت العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس ، ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم لبس القلنسوة بغير العمائم ، فيتعين أن يكون هذا زي المشركين انتهى . قلت : قال الحافظ شمس الدين ابن القيم في زاد المعاد : وكان يلبسها يعني العمامة ويلبس تحتها القلنسوة ، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ويلبس العمامة بغير قلنسوة انتهى . وفي الجامع الصغير برواية الطبراني عن ابن عباس قال كان يلبس قلنسوة بيضاء . قال العزيزي إسناده حسن . وفيه برواية الروياني وابن عساكر عن ابن عباس كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير القلانس ، وكان يلبس القلانس اليمانية وهن البيض المضربة ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب ، وكان ربما نزع قلنسوة فجعلها سترة بين يديه وهو يصلي الحديث . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب وإسناده ليس بالقائم ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة . ( أخبرنا سليمان بن خربوذ ) بفتح المعجمة وتشديد الراء بعدها هاء موحدة مضمومة مجهول كذا في التقريب ( عممني ) بميمين أي لف عمامتين على رأسي ( فسد لها بين يدي ومن